الحرب الخفيه بين جوجل و الصين

google and china
الشباب اللى زى الفل وحشتونى بجد عندنا النهارده موضوع سياسي تقنى بس مش بحت اوى انا رايي ان فيه شويه سياسه. بس انتم تخيلوا ان جوجل اعلنت انسحابها من مصر او اى دوله عربيه اخرى او كلهم او تقييد نتائج البحث باللغه العربيه طبعا هاتكون صدمه لنا كلنا بالاضافه لاختفاء الدومينات الخاصه بنا زى جوجل دوت كوم دوت اى جى ( مصر ) او دوت كوم دوت اس ايه ( السعوديه ) او دوت كوم دوت يو اي ايه ( الامارات ) … طبعا ستكتشف مدى الصعوبه فى التوصل الى نتائج البحث و بخاصه ان الشركات المنافسه لجوجل للاسف آدائها تحت المتوسط فى السوق العربى زى ام اس ان , ياهو او حتى التافيستا !
المشكله الان ان دوله مثل الصين تضع قيود على عمليات البحث و نتائج البحث على الانترنت و طبعا جوجل شايفه ان ده غير عادل بالنسبه لها. و للعلم جوجل لا تحتل المركز الاول فى اهتمامات الصينيين فى مجال البحث الاليكترونى فشركه بايدو baidu هى الرائده فى هذا المجال فى دوله الصين الشعبيه و بنسبه عاليه جدا و بفارق شاسع مع جوجل ( الضعف تقريبا ) حيث تهيمن بايدو baidu على نسبه 60% من مستخدمى الانترنت فى الصين بينما جوجل تستحوذ على 30% فقط. طبعا النسبه دى تعتبر كارثيه لجوجل لانها تعودت على الاستحواز الكامل لكل اسواق العالم . طيب لماذا جوجل و الصين لان ممكن جوجل تستمر فى النجاح بدون السوق الصينى اقولك حاجه بسيطه جدا , تعالى نشوف كام مستخدم انترنت فى مصر اعتقد لما نجامل مصر نقول 30 مليون ؟ 40 مليون ؟ الصين عندها 350 مليون مستخدم لوحدها يعنى ممكن تجمع كل مستخدمى الانترنت فى الشرق الاوسط علشان تقارن مع دوله زى الصين !
و عائدات البحث السنويه فى الصين تتجاوز المليار دولار طبعا مبالغ و ارقام ضخمه لذلك جوجل تحاول ان تقتحم السوق الصينى و تستحوذ عليه باستخدام دومينها دوت سى ان google.cn
انا من رايي انه صعب جدا على جوجل الانسحاب مع انها تهدد بذلك الان بس صعب اوى يا جماعه جوجل تفرط فى كل ده و فى المقابل صعب برضه على الصين انها تلغى الرقابه ” الصارمه ” على الانترنت لانها تاخذ الموضوع بطريقه صارمه جدا و اعتقد ان التفاوض هياخد وقت كبير و الطرفين هايقدموا تنازلات طيب الحكومه الصينيه موقفها اقوى لان عندها البديل ” بايدو baidu , سينا ” بينما جوجل فى الجانب المظلم لانها ليست الرائده ولكن جوجل تلعب على وتر المستخدمين الغاضبين من سياسه التقييد بخاصه ان جمهور عريض يستخدم خدمات مثل جيميل وجيتوك وبيكاسا من جوجل . جوجل تشتكى من القرصنه و اختصت الصين و طبعا نعرف الخلاف الابدى بين الصين و الولايات المتحده الامريكيه بسبب عمله اليوان , المشاكل التجاريه و المشكلات السياسيه . الهجمات التى تهدف الجى ميل gmail لها مصادر من الصين و طبعا جوجل تقلق وبخاصه ان الجى ميل اصبح الان اصدار رسمى و ليس ديمو او بيتا يعنى اى تخريب سيكون فى مقتل لجوجل . و ترد الصين كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ” جيانج يو ” انها ضد اى عمليه تخريب و انها ضد القرصه و القانون الصينى يمنع و يجرم ذلك !
و اتفقت هيلاري كلينتون على نفس الراي لان دى فعلا حريات ” طبعا بالمفهوم الامريكي مش عندنا احنا ” لان الصين بالفعل تحجب مواقع كثيرة نعتبرها فى وسطنا الاسلامي محرجه والزاما علينا حجبها ولكن المفهوم الامريكي يشمل هذه المواقع بالاضافه الى مواقع اخرى سياسيه و غيرها . حيث تهدف امريكا الى وجود انترنت غير خاضع للرقابه , زى ما قلت الصين فيها 350 مليون مستخدم طبعا رقم مغرى بس علشان شركه زى جوجل تشتغل عندهم لازم تلتزم بقوانين و سياسات خاصه بالصين زى مثلا عدم الاهتمام بقضيه استقلال التبت او حركة فالون جونج الروحيه المحظوره وعدم عرض هذه الصفحات. طبعا دلوقتى جوجل و ياهو و بايدو و سينا بالاضافه الى مايكروسوفت ملتزمبن القوانين دى بس اكيد مخنوقين لانها تحد من امكانياتهم . و للعلم الصين كمان فيها تقييد لحركات المعارضه و طبعا ماما امريكا بتقول ان ده غلط و ضد الحريه الاليكترونيه, ياترى هيتفقوا على راي او حل وسط ؟ اعتقد لا ثم لا لان الصين تاخذ القضيه كقضيه امن قومي بحت ولا تنازلات و خاصه ان جوجل شركه امريكيه.




















شارك بتعليقاتك !